1984عُمان
أول نظام محمول
تنشر إريكسون أول نظام هاتفٍ محمولٍ آليٍّ عامٍّ في عُمان. وتؤرّخ بعض الروايات العربية الإطلاق التجاريّ بـ1985.
عُمانتل1980 — 2026
46
عُمان جبليّة، وخاليةٌ في معظمها، وتقارب مساحتها المملكة المتحدة. وحين أُنشئت الهيئة العامة للاتصالات سنة 1980 كان عدد السكان دون المليون، ومعظمهم بعيدٌ عن أيّ طريق، فضلًا عن مقسمٍ هاتفيّ. وبعد ستةٍ وأربعين عامًا تغطّي عُمانتل 92 في المئة من البلاد بالجيل الخامس — وتملك 21.9 في المئة من مجموعة زين، التي دفعت 2.19 مليار دولارٍ للوصول إليها.
التأسيس مرسوم سلطاني 43 لسنة 1980 التحوّل إلى شركة 1999، ش.م.ع.ع الإدراج 2005، ببيع 30 في المئة الذكرى الخمسون 2030
لم يكن بناء شبكة هاتفٍ في عُمان مشروعًا تجاريًّا بالمعنى المعتاد قطُّ. فالبلد يقارب مساحة المملكة المتحدة، تشقّه جبال الحجر، وله ساحلٌ طويلٌ وصحراءٌ داخليةٌ واسعة، وكان سكانه سنة 1980 دون المليون بكثير. ولا توجد صيغةٌ لهذا الحساب يغطّي فيها ربطُ الجميع كلفتَه. ومع ذلك أُنجز، لأنّ دولةً انفتحت على العالم سنة 1970 كانت تحتاج أن تتحدّث إلى نفسها.
والعقد الأول يسبق الشركة. وقّعت إريكسون أول اتفاقية اتصالاتٍ في عُمان في 14 مايو 1973، وبنت ثلاثةً وعشرين مقسمًا آليًّا ونحو اثني عشر ألف خط. ثم أُنشئت الهيئة العامة للاتصالات بالمرسوم السلطاني 43 لسنة 1980، فتسلّمت الشبكة وأدارتها جهازًا حكوميًّا تسع عشرة سنة. ووصل المحمول في 1984، والـGSM في 1996، والإنترنت في 1997.
وفي 1999 صارت الهيئة «الشركة العُمانية للاتصالات»، وفي 2005 باعت الحكومة ثلاثين في المئة للجمهور — في السنة نفسها التي دخل فيها المشغّل الثاني وانتهى الاحتكار. وتبع ذلك بيع تسعة عشر في المئة أخرى سنة 2014، فبقيت الدولة عند نحو واحدٍ وخمسين.
ثم جاءت الخطوة التي لم يتوقّعها أحد. ففي أغسطس 2017 اشترت عُمانتل 9.84 في المئة من مجموعة زين بـ846 مليون دولار، وفي نوفمبر أكملت 12.1 في المئة أخرى لتبلغ 21.9 في المئة بـ2.19 مليار دولار. مشغّلٌ من بلدٍ واحدٍ عدد سكانه خمسة ملايين يأخذ موقعًا استراتيجيًّا في مجموعةٍ متعدّدة الدول تفوقه حجمًا بأضعاف. والدَّين الذي تلا دفع إلى بيع 2890 برجًا ومبنى الشركة نفسه.
وما يلي هو ستةٌ وأربعون عامًا كما يمكن توثيقها — والسجلّ في عشرينها الأولى فارغٌ في جوهره.
الحقبة الأولى
1973 — 1999
بلدٌ يمدّ أسلاكه، مقسمًا مقسمًا، بوصفه جهازًا حكوميًّا.
1973·05·14مسقط
ثلاثةٌ وعشرون مقسمًا آليًّا ونحو اثني عشر ألف خط — أول شبكةٍ وطنية، بُنيت قبل سبع سنواتٍ من وجود الشركة التي سترثها.
1980
أُنشئت بالمرسوم السلطاني 43 لسنة 1980 لتقديم خدمات الاتصالات الداخلية والدولية. وهذا هو التاريخ الذي تَعُدُّ منه عُمانتل — إذ يبدأ تاريخها الخاصّ من هنا.
1984عُمان
تنشر إريكسون أول نظام هاتفٍ محمولٍ آليٍّ عامٍّ في عُمان. وتؤرّخ بعض الروايات العربية الإطلاق التجاريّ بـ1985.
1996
يصل الجيل الثاني من المحمول.
1997
يُقدَّم خدمةً عامة.
الحقبة الثانية
1999 — 2010
جهازٌ حكوميٌّ يصير شركة، ويحصل على منافس، ثم يُدرَج.
1999مسقط
تُؤسَّس الهيئة شركةً مساهمةً مقفلة وتُمنَح احتكار الخدمات الثابتة والمتنقّلة. ويعطي مصدرٌ أرشيفيٌّ تاريخ 1 أغسطس؛ ولم يمكن التحقّق من صكّ التأسيس.
2001
تُقدَّم بطاقات المحمول مسبقة الدفع.
2002
تُنشَأ هيئة تنظيم الاتصالات.
2004مسقط
تحصل عُمانتل على رخصتَي الفئة الأولى للخدمات الثابتة لخمسٍ وعشرين سنة والمتنقّلة لخمس عشرة. وفي السنة نفسها يُرخَّص مشغّلٌ ثانٍ. وينتهي الاحتكار بقرارٍ مقصود.
2005مسقط
تبيع الحكومة ثلاثين في المئة للجمهور فتصير عُمانتل شركةً مدرجة. ويطلق «نورس» خدمته التجارية في السنة نفسها.
2009
تبدأ عُمانتل استضافة مشغّلي شبكات المحمول الافتراضية. ويحصل المشغّل الثاني على رخصةٍ ثابتة، فتشتدّ المنافسة.
الحقبة الثالثة
2010 — 2016
موقع عُمان خارج مضيق هرمز يصير عملًا تجاريًّا.
2010
تتبنّى عُمانتل نهج «ناقل النواقل»، مستفيدةً من محطّات الكابلات البحرية لبيع العبور الدوليّ. وتبلغ الشبكة اليوم أكثر من 120 ألف كيلومترٍ وأكثر من 120 مدينة.
2014مسقط
تبيع الحكومة 142 مليون سهمٍ فتجمع نحو 530 مليون دولار، وتبقى الدولة عند نحو واحدٍ وخمسين في المئة.
2014·06مسقط
خلفًا للدكتور عامر الرواس الذي شغل المنصب منذ مارس 2009. ويبقى المعمري إحدى عشرة سنة، ويُنسَب إليه كلُّ ما تلا.
الحقبة الرابعة
2017 — 2023
مشغّلٌ صغيرٌ يستدين ليشتري نفوذًا في جارٍ أكبر منه بكثير.
2017·08مسقط · الكويت
نحو 425.7 مليون سهم. ويشكّك محلّلٌ علنًا في العلاوة البالغة نحو الثلث المدفوعة لحصةٍ أقليّةٍ غير مسيطرة.
2017·11·12مسقط · الكويت
بإجماليّ 2.19 مليار دولار، مُمَوَّلةٍ بتسهيلاتٍ جسريةٍ وطويلة الأجل رتّبتها كريدي سويس وسيتي وإتش إس بي سي وستاندرد تشارترد وبنك مسقط وبنك ABC. أكبر ما فعلته عُمانتل على الإطلاق.
2019·12
الأول في الشرق الأوسط.
2021·01·06مسقط
يرخّص المرسوم السلطاني 4/2021 شركة «عُمان المستقبل للاتصالات» التي تعمل بعلامة «فودافون عُمان». وينتهي احتكار الاثنين.
2021·02مسقط
الأول في السلطنة.
2021
تنتقل 2890 برجًا إلى «هيليوس تاورز» في بيعٍ مع إعادة استئجار، ويُباع مقرّ مدينة العرفان بنحو 70 مليون دولار — إجراءاتٌ لإدارة الدَّين المأخوذ من أجل زين.
2021·10عُمان
يُتلف بنيةً تحتيةً للاتصالات.
2022·01·01عُمان
وبحلول أواخر 2024 تحوز نحو عشرة في المئة من سوق المحمول، بهدفٍ معلنٍ بلوغ ثلاثين في المئة بحلول 2032.
2023·05·15مسقط · الكويت
مشروعٌ مشتركٌ للجملة مع زين، يحوّل حصة الملكية إلى علاقةٍ تشغيلية.
الحقبة الخامسة
2024 — 2026
السحابة، وتغييرٌ في القيادة بعد إحدى عشرة سنة، وتحوّلٌ معلنٌ نحو خدمات التقنية.
2024مسقط
لبناء قدرةٍ سحابيةٍ وطنية.
2024
الإيراد المحلي 622.6 مليون ريال؛ وصافي الربح للمساهمين 78.1 مليون ريال بارتفاع 4.4 في المئة. ويتجاوز مشتركو المجموعة 54 مليونًا. والتعمين نحو 94 في المئة.
2025·09·16مسقط
بعد أكثر من إحدى عشرة سنة. ويتولّى المهندس سامي بن أحمد الغساني، وهو من قدامى الشركة بأربعةٍ وعشرين عامًا، المنصب بالإنابة.
2025·11·24مسقط
مرقّىً من منصب الرئيس التجاريّ، ومكلّفًا باستراتيجية «بوابة المستقبل» التي توجّه الشركة نحو خدمات التقنية.
2030
يبدأ تاريخ عُمانتل من 1980، فتكون 2030 اليوبيل الذهبيّ. ولم يُعلَن شيء.
بلدٌ من خمسة ملايين اشترى خُمس شركةٍ تعمل في ثماني دول.
2017 · 2.19 مليار دولار · والدَّين الذي تلا
ما لم يُوثَّق
اثنان منها هما كلُّ سبب أهميّة عُمانتل، ولم يُدوَّن أيٌّ منهما قطُّ.
مقاسم، ثم موجاتٌ دقيقة، ثم ألياف، عبر الجبال والصحراء لسكانٍ دون المليون. القرارات الهندسية، والتسلسل، وما تُرك إلى الأخير ولماذا — لا شيء منه.
لا يُذكَر رئيس مجلسٍ ولا رئيسٌ تنفيذيٌّ للهيئة أو للشركة في التسع والعشرين سنة الأولى، بأيٍّ من اللغتين.
كيف اختير الهدف، وكيف بُرِّرت العلاوة، وكيف مُوِّل 2.19 مليار دولارٍ من شركةٍ بحجم عُمانتل، وما الذي عُرض على المجلس. أكثر ما تعرفه عُمانتل قابليةً للنقل.
بيع 2890 برجًا والمقرّ الرئيسيّ. من قرّر، وبأيّ ترتيب، وما البدائل التي دُرست.
1999 و2005: تحويل جهازٍ حكوميٍّ إلى شركةٍ مدرجة. لم يمكن التحقّق من الصكّ نفسه، فضلًا عن الأشخاص.
ما الذي تفعله شركةٌ في الاثني عشر شهرًا التي تلي إبلاغها بأنّ لها منافسًا. غير موثّقٍ في أيّ مكان.
لا شيء من هذا غامض. ولهذا وُجد دليل المؤسِّسين.
لماذا هذه الذكرى مختلفة
يبدأ تاريخ عُمانتل بالمرسوم السلطاني 43 لسنة 1980، فتكون 2030 اليوبيل الذهبيّ و2029 الثلاثين للشركة. ولم يُعلَن شيءٌ عن أيٍّ منهما.
وأربع سنواتٍ مهلةٌ مريحة، وهي لازمة. فالمهندسون الذين ركّبوا أوّل المقاسم في السبعينيات والثمانينيات في السبعينيات والثمانينيات من أعمارهم. ومن أداروا المؤسسة خلال التحوّل سنة 1999 والطرح سنة 2005 يتقاعدون. وطلال المعمري، الذي أدار الشركة إحدى عشرة سنة وأنجز صفقة زين، غادر في سبتمبر 2025 — حديثًا بما يكفي لأخذ روايته كما ينبغي.
ونوعان من المعرفة هنا يسافران أبعد من غيرهما. فبناء شبكةٍ وطنيةٍ عبر تضاريس صعبةٍ لسكانٍ قليلين ومتفرّقين هو بالضبط المشكلة التي تواجه عشرات البلدان اليوم. وقيام مشغّلٍ وطنيٍّ صغيرٍ بالاستدانة ليأخذ موقعًا استراتيجيًّا في شركةٍ متعدّدة الجنسيات أكبر منه بكثير خطّةٌ لم يجرّبها غيره تقريبًا.
عبر تخطيط الشبكة والهندسة، والمقاسم والنقل، والمحمول والجيل الخامس، والكابلات البحرية والجملة، والتجزئة وقطاع الأعمال، والتنظيم، والمالية، والقيادة — من سنوات الهيئة إلى اليوم.
ساعةٌ منظّمةٌ لكلٍّ منهم. لا حنينًا — بل منهجًا. كيف امتدّت التغطية إلى الجبال، وكيف تعلّمت شركةُ احتكارٍ أن تنافس، وكيف هُيكلت صفقة زين، وما الذي كانوا سيفعلونه على نحوٍ مختلف.
موسومًا بالشخص والحقبة والوظيفة والمحطّة، حتى يجد المشغّل التالي الذي يواجه تضاريس صعبة، أو الشركةُ الوطنيةُ الصغيرةُ التالية التي تفكّر في استحواذٍ كبير، الإجابةَ بدل أن يخترعها من جديد.
جُمِعت هذه الرواية من صفحات علاقات المستثمرين لدى عُمانتل ونتائجها المنشورة، ومن تاريخ إريكسون المؤسسيّ لعملها في عُمان، ومن أثير وتيليكوم ريفيو أرابيا بالعربية، ومن عُمان أوبزرفر ومسقط ديلي وتايمز أوف عمان وغلف نيوز وذا ناشيونال وأرابيان بزنس وزاوية وCapacity Media وDeveloping Telecoms وSubTel Forum وInside Telecom وmeatechwatch وThe Arabian Stories، ومن سجلّ فودافون عُمان للمرسوم السلطاني 4/2021، ومن التغطيات المعاصرة لصفقة زين سنة 2017 وتغيير القيادة سنة 2025. وحيث تختلف المصادر — تاريخ التأسيس سنة 1999، وإطلاق المحمول 1984 أو 1985، وأوّليّتا الجيل الخامس — تعطي هذه الرواية ما هو موثَّق وتقول أين يتوقّف السجل.
الهيئة من 1980، والشركة من 1999، والإدراج من 2005. وليست هذه أحداثًا واحدة. هذا مشروع زمالةٍ مستقلّ، وليس تابعًا لعُمانتل ولا معتمدًا منها ولا مملوكًا لها.